::+: البحث في الاقسام والمواضيع :+:: ::+: أتصل بنا  :+:: ::+: التسجيل في المنتديات مجاني :+:: ::+: الواجهه الرئيسيه للموقع :+::

 

 . : : عين الكويت : : .

نسمع من اجدادنا و من كبار السن كلمة ( الطبعة ) او ( سنة الطبعة ) .... و فلان ولد سنة الطبعة أو قبل سنة الطبعة .... او فلان مات سنة الطبعة. و موقعة كذا قبل سنة الطبعة و هلم جرا ...



فسنة الطبعة او عام الطبعة تذكار محفور في قلوب اهل البحر واهليهم وتاريخ مميز لا يمكن نسيانه ...
سنة الطبعه : حدثت في الساعة الثانية عربي ليلة الجمعة1344ه - 1925م ـ في نهاية صيف ذاك العام حيث كانت قبل قفال الغوص بيومين اثنين فقط أي في نهاية موسمه السنوي و بالتحديد على الساحل الشرقي للجزيرة العربية ابان موسم الغوص و بينما كانت سفن الغوص متواجدة على المغاصات للشروع في عملية الغوص صباحا، و كانت اكثر السفن على مغاص يقال له " الديبل " بينما بقية السفن الغوص متفرقة على المغاصات الاخرى كمغاص داس – حاولول - ابا الحنين – جنة – حولي – اشتيه ...و غيرهن

ففي منتصف الليل هبت رياح نشطة تصاحبها امطار غزيرة، فثار البحر و زمجر، و تعالت امواجه و تلاطمت جوانبه و دفعت الرياح والامطار السفن مع كل الاتجاهات، فتلاطمت مع بعضها و تعالت اصوات خلق الله بترديد التضرع و التوسل الى الله و الالتجاء الى رحمته، و هم يصارعون هول هذه الليلة الليلاء الحالكة الظلمة و يسمعون النداءات و الاستغاته في كل الاتجاهات يتعالى مع صرير الالواح و تمزق الاشرعة و تلاطم الامواج ببعضها و غرق اكثر السفن و المراكب بما فيها الا من كتب الله له النجاة .



و بعد انتهاء العاصفة و سكون البحر هرعت سفن الانقاذ من الموانىء القريبة حاملة الطعام و الشراب و الاسعافات الاولية و بعد البحث و التقصي نتج ما يلي:

قدرت السفن و المراكب التي غرقت في البحر 80% من السفن و المراكب الموجودة في عرض البحر ابان الحادثة

مات و فقد عدد كبير من الرجال على جميع مستويات ( قيل مات 5000 نفس )

فقدت اموال طائلة، فقد كان البحارة يحملون اموالهم معهم اثناء ركوبهم في البحر حفاضا عليها

السفن التي نجت حدث بها تلفيات كبيرة

من قصص الطبعة:
تحدث احد ابناء مجموعة من اهالي " مرات " كانوا على ظهر السفينة في احد المغاصات مع احد النواخذ من البحرين و كانوا على مغاص يقال له ( جنه). يروي ذلك عن ابيه الذي قال :

بعدما بدات العاصفة و نزول الامطار كنا نرى السفن تتلاطم مع بعضها و كنا نرى انفسنا ندور في نفس المكان حتى قد اكثرنا وعيه و طارت الامواج بمركبنا بعيدا, وعندما هدأت العاصفــة تفقدنا بعضنا و كنا _ اهل مرات خمسة بحارة _ من ضمن الناجين و مركبنا تتساقط منه الحطام و نحن في ذعر شديد ولا ندري في أي مكان نحن لا نرى الا السمــاء و الماء فاتجهنا بالدعاء و الاستغاثه بالله و قراءة القران ... و بعد عدة ايام من ضياعنا وعند الفجر شاهدنا على بعد اناس في مركب صغير فاتجهنا لهم فعرفوا اننا ضائعين و انقذونا بالماء و الطعام و بدات فينا الحياة و تعجبوا من حالتنا و حالة مركبنا و اخبرونا اننا عند الشواطىء العمانية ففرحنا و بقينا في عُمان عدة ايام لاصلاح مركبنا ثم عدنا مع النوخذه و بحارته الى البحرين الى ان من الله علينا بالنجاة و كانت خاتمة البحر و توديعة..


حدثت طبعات كثيرة في الخليج العربي منها طبعة (أهل الكويت) والتي حدثت عام 1288ه الموافق لعام 1871م فقد غرق فيها عدد كبير من سفن الكويتيين بسبب طوفان عظيم حدث في طريق عودتهم بين الهند ومسقط، ولم يسلم من ذلك إلا النادر من السفن، وقد أصيبت بيوتات كويتية عديدة في هذه المأساة وكان مكان حدوثها في بحر العرب قبل دخولهم مضيق هرمز المؤدي إلى الخليج العربي. وقد حدثت طبعة أخرى في الخليج العربي وذلك عام 1328ه الموافق 1910م وأيضاً عام 1335ه الموافق لعام 1916م وكذلك طبعة حدثت عام 1344ه الموافق لعام 1925م وهي الأكثر ضرراًكان الناس فى القديم يؤرخون الاحداث المهمه بأسماء تدل على صفة هذا الحدث .
.وصف هذه الحادثة الشاعر حمد بن علي الحمود من أهل بلدة تاروت والمتوفى عام 1346ه هذه الحادثة بقوله:


يا ليلة صار فيها الويل والصايح

هذا غريق وهذا نادب صايح

ياما سفن شلة الطوفان بالصايح

فرّت عقول الخلق وتفاروت دوايه

وكم حرّة من خدرها فرّعت داويه
تنشد عن أهل لها وعقولهم داويه


ايضا يوجد ( سنة الجراد ) و ( سنة الطاعون ) ( وسنة الجدرى ) ( سنة القطا ) ( سنه الهدامة )


وانشالله راح أحطلكم السنين إللي قلتها الجراد والطاعون الجدرى القطا الهدامه عشان نعرفها كلنا