|
نبذة عن حياة الشهيد
كل من يعرف الشهيد فهد الأحمد من رفاق الدرب أكد أنه كان فتى يافعا وشابا ورجلا في وقت واحد .. كان قدوه أيام الدراسة وقائدا في مراحل النضال وصديقا في العمل ، أي أنه كان دائما الإنسان أولا ثم كان المناضل والمقاتل السياسي والمفكر .
كان فهد الأحمد يرحمه الله يعرف جيدا ماذا يريد ؟ ومن أين يبدأ ؟ وأين يتوقف ؟ وكيف ؟؟ ولآن عاشق الكويت الأول وعاشق العروبة الأول والفدائي الكويت الأول لبوابة دسمان كان أسمى ما أعطى لهذا العشق هو روحه فداء للكويت ورمزه ،لذا فليس خروجا على المنطق أو المألوف أن يكون الشيخ فهد الأحمد شاهدا على تاريخ هذه الأمة .. فقد كان يمتلك القدرة على امتلاك هذا السر .
قد يصعب علينا ذكر جميع صفات شخصية الشهيد الشيخ فهد الأحمد الصباح ولكن من الواجب علينا ذكر نواحي معينة في تاريخه الشخصي والنضالي تشير إلى عطاء الرجل وتمسكه بالمبادئ وبجماهيره العربية ، وبالنسبة لصفاته الشخصية فقد برزت فيه شخصية القائد منذ صباه وحمل مؤهلات القيادة منذ نعومة أظافره ويشهد بذلك أساتذته في المدارس الابتدائية فالمتوسطة ويشهد بذلك أقرانه الذي ترعرع بينهم مناضلا صلبا وإن أهم مزاياه الشخصية الحكمة في التعامل مع الأحداث هذه الحكمة التي تلتزم دائما بالرؤية المبدئية ولا تحيد عن أطر هذه الرؤية ولكنها هي التي مكنته من قيادة الانتصارات الرياضية من نصر إلى نصر ومكنته من فهم طبيعة الأحداث السياسية وجديتها وعي وتناقضات الواقع المعقد وتداخلاته .
والشجاعة صفة أساسية ضمن مؤهلات القيادة عند الشيخ فهد الأحمد الشجاعة في تحمل نتائج تفاعلات القرار الحكيم من الواقع الرياضي وهي التي مكنته ن تحمل مسؤولية القرارات التاريخية وما أكثرها في عهده .
وعندما نتحدث عن فهد الأحمد فإننا نتحدث عن القيمة لدى الإنسان فيداخله وعلى وجه الخصوص عندما يكون في موقع القيادة أو الريادة ... حتى في حياته الشخصية كان يحرص أن يربي أولاده على أهمية قيمة الإنسان في داخلهم . ومن هنا أراد فهد الأحمد أن يزيل من داخل أولاده أنهم أصحاب نفوذ، وأنهم فوق الجميع
لقد كانت تربية الشهيد الشيخ فهد الأحمد تحمل في داخلها قسوة فهو لم ولا يغفر لهم أي خطأ كان لهم النموذج الذي يحتذي به .. كان في نفس الوقت يحب أولاده ويقسو عليهم في الوقت نفسه.
كان يريد لهم مستوى معينا يجب ألا يحيدوا عنه وبالفعل نجح فهد الأحمد في تربية أولاده فجميعهم الآن خريجوا جامعات وكليات عسكرية . وهاهو الشيخ أحمد الفهد يحصل على كل المناصب التي كان يتبوأها والده رغم صغر سنه وتجربته المحدودة لكن الدم الموجود هو دم فهد الأحمد . فقد كانت القيمة عند فهد الأحمد تتجلى في الفعل قبل القول ولتثبت منعكسات العلم والمعرفة من نقطة الأخلاق الخاصة وانتهاء بالأخلاق العامة .
ذلك لإيمانه بأن مثل هذه القيمة هي التي تدفع بالمرء أينما كان موقعه ومهما كان نوع عمله إلى الالتزام بالصدق والفعل والقول وإلى الالتزام بالصدق والفعل والقول وإلى الالتزام الصادق في الدفاع عن الحق والعدل .
ولان الشيخ فهد الأحمد القائد الرياضي الإنسان لم يكن يوما يعتقد أن الفرد والمجتمع لا يكون ترتيبه إلا كما يكن الجواد قبل العربة فقد كرس نفسه لهذا وكان هاجسه الدائم أن يكون الإنسان أولا ومن ثم تأتي بقية المسائل بدءا من تعلم الحرف وانتهاء بتسخير المعارف لخدمة الأهداف . أيضا كانت مبادرات عطاءاته من أجله والعطاء عند الإنسان ربما لا يكون في وقت واحد عطاء ماديا ملموسا فهو قد يصير بسمة تبادلها مع طفل أو تلويحة يتبادلها مع كهل أو قبلة يطبعها على وجنة زائر أو انحناء احترام وحنو ومحبة أمام مقاتل جريح . كان فهد الأحمد صديقا لجميع اللاعبين سواء في معسكراتهم خارج الكويت أو تدريباتهم استعدادا للبطولات .
أنه الإنسان والقائد في نفس الوقت وكيف لا يكون مثله الرمز والدرس والعظة ؟ وكيف لا يكون مثله البوابة العريضة لدخول عالم الإنسان ؟
ومع هذا إذا أنت تسللت إلى عقل الشهيد فهد الأحمد لسمعت صوته يردد "ما أنا سوى جزء من كل ..ما أنا سوى الجهد المتواضع في المسئولية التي يجب أن ينهض بها كل فرد من أبناء هذا الوطن لأن أحدنا لا يكبر إلا بالأخر .ونتوقف عند هذه الكلمات الأخيرة لنتساءل هل نمضي أكثر لإثبات مقولة لا تحتاج إلى اثبات وهي أن قيادة فهد الأحمد التاريخية الرياضية لا تولد إلا في وطن كبير وبين أبناء شعب عظيم ؟ وأي إنسان في موقع القيادة أعظم ممن يقول أنتم الحب وأنا بكم . وهل الحب سوى ذلك الموقف الذي لا حدود له ؟ وهل هو سوى دفقة النور التي تبدأ نقطة في المدى البعيد ولا تلبث أن تملأ وجه الأرض والسماء ؟
وهل هو سوى البحث عن الصيرورة في الأخرين لأنهم في أوردة وشرايين القادر على حبهم القادر على الاتقاء إلى مستوى أصحاب الرسالات الخالدة في تاريخ البشرية ..قالها يوم الصداقة والسلام لإيمانه بأن السلام والحب مثل ساعد الأم ولأنه الأقوى من كل المشاعر الإنسانية الأخرى وبدايتها ولأنه أقوى حتى من شهوة التدمير فالحب والسلام يجسد الغيرية في الإنسان وشتان ما بين الحب والكراهية وما بين الغيرة والأنانية وشتان ما بين الإنسان القادر على أن يحب ويضحي كشجرة تعطي ثمرا والثاني كشجرة يابسة .
|